أبي نعيم الأصبهاني

73

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

قال ثنا الحسن بن عرفة قال ثنا الوليد بن الفضل العنزي قال ثنا عبد اللّه بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه عن ابن عباس . قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبعث رجالا إلى البلدان يدعون الناس إلى الاسلام ، فقال رجل : لو بعثت أبا بكر وعمر ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أبو بكر وعمر لا غنى بي عنهما ان أبا بكر وعمر من الاسلام بمنزلة السمع والبصر من الانسان » . كذا قال الحسن بن عرفة عبد اللّه بن إدريس وإنما هو عبد المنعم ابن إدريس ، والحديث غريب تفرد به الوليد بن الفضل عنه . * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال ثنا عبد المنعم ابن « 1 » إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر بن عبد اللّه وابن عباس . قالا : لما نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ إلى آخر السورة قال محمد صلى اللّه عليه وسلم : « يا جبريل نفسي قد نعيت ، قال جبريل الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلا لا أن ينادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فصلى بالناس ثم صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم خطب خطبة وجلت منها القلوب ، وبكت منها العيون ، ثم قال : أيها الناس أي نبي كنت لكم ؟ قالوا جزاك اللّه من نبي خيرا ، فلقد كنت لنا كالأب الرحيم ، وكالأخ الناصح المشفق ، أديت رسالات اللّه ، وأبلغتنا وحيه ، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فجزاك اللّه عنا أفضل ما جزى نبيا عن أمته ، فقال لهم معاشر المسلمين : انا أنشدكم باللّه وبحقي عليكم ، من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتص منى قبل القصاص في القيامة . فلم يقم اليه أحد فناشدهم الثانية فلم يقم اليه أحد ، فناشدهم الثالثة معاشر المسلمين من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتص منى قبل القصاص في يوم القيامة ، فقام من بين المسلمين شيخ كبير يقال له عكاشة ، فتخطى المسلمين حتى وقف بين يدي النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : فداك أبي وأمي لولا أنك

--> ( 1 ) في ج بين السطرين : تحت اسم عبد المنعم كذاب وضاع